الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات
ظاهره في الخبرية، ولا يصرف عنها إلى العلية إلا بدليل، وصرفه يؤدي إلى تعارض النصوص كما هو بين) (١)، وفرض المعارضة -أيضاً- عند التنزل له يُرجّح طرح الحساب؛ لأن الحساب استفيد من مفهوم المخالفة المعارض بالمنطوق «لا تصوموا حتى تروا».
- وعلى فرض التسليم بالعليّة هنا، فإن (وصف الأمة بأنها أمية لا يزال قائماً اليوم بالنسبة لعلم النجوم ومنازل القمر في الأغلب والكثير منها، كما كان قائما في عهد النبي ﷺ والقرون الأولى في الأغلب منها بالنسبة لعلم النجوم ومنازل القمر، فقد كان العلم بذلك معروفاً عند العرب، لكن العارفون به قلة، كما أن العارفين به اليوم قلة بالنسبة لغيرهم، ومع ذلك لم يعتبره النبي ﷺ (٢).
- وعلى كل حال فالعلّة المذكورة منقوضة بظهور معنى أظهر، وهو التيسير بالتعليق بأمر ظاهر لا خفي، فـ (الرؤية أمر عام؛ لتيسرها لسواد الأمة ومعظمها، فكان تعليق حكم صوم الشهر والإفطار منه بها أيسر للأمة، وأوفق بمقاصد الشريعة) (٣)، و (ضبط الحكم الشرعي في الشهر بطريقين ظاهرين مكشوفين رؤية الهلال أو تمام ثلاثين) (٤)، فيكون العمل بالحساب هنا ملغياً من الشارع، وليس بباطل مطلقاً في غيره (٥).
٢/ واستدلوا بقياس الحساب في ثبوت الشهر (على أوقات الصلوات فإنه يعمل بالحساب فيها) (٦).