الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات
المتأخرين، قال الرملي (ت ٩٥٧): (وما قاله السبكي مردود رده عليه جماعة من المتأخرين … وجه ما قلناه أن الشارع لم يعتمد الحساب بل ألغاه بالكلية) (١)، وقال الشربيني (ت ٩٧٧): (لو شهد برؤية الهلال واحد أو اثنان واقتضى الحساب عدم إمكان رؤيته. قال السبكي: لا تقبل هذه الشهادة؛ لأن الحساب قطعي والشهادة ظنية، والظني لا يعارض القطعي، وأطال في بيان رد هذه الشهادة، والمعتمد قبولها، إذ لا عبرة بقول الحساب) (٢).
- ونقل قليوبي في حاشيته على شرح الجلال: (بل قال العلامة العبادي: إنه إذا دل الحساب القطعي على عدم رؤيته لم يقبل قول العدل لرؤيته، وترد شهادتهم بها. انتهى. وهو ظاهر جلي ولا يجوز الصوم حينئذ ومخالفة ذلك معاندة ومكابرة) (٣).
- وفي هذه المسألة -كما ترى- بعض الاضطراب في تقريرها حتى جاء في حاشية الجمل: (ولو دل الحساب القطعي على عدم إمكان الرؤية ففيه اضطراب للمتأخرين، والراجح العمل بشهادة البينة) (٤).
- والخلاصة: أن (اتفاق الصحابة أنه لا يجوز الاعتماد على حساب النجوم) (٥) في إثبات الشهر أو نفيه، وورد عدم عمل أنس وابن عمر ﵃ بالحساب ولايعرف لهما مخالف من الصحابة، فـ (الخلاف في المسألة حادث؛ إذ لم يعرف عن صحابي القول به) (٦)، وأول من روي عنه العمل بالحساب مطرّف بن الشخير