دروس الحرم المدني للعثيمين
حكم مخالفة الشرط المتفق عليه
السؤال
ما الحكم في رجلٍ يعمل لدى رجلٍ آخر واشترط عليه الثاني ألا يعمل عند غيره، ودوامه ثمان ساعات، فهل لو عمل في وقت فراغه يكون مقصراً في ذلك الشرط؟
الجواب
إذا التزم بهذا الشرط حين العقد وجب عليه الوفاء به لقول النبي ﷺ: (الشرط جائزٌ بين المسلمين إلا شرطاً أحل حراماً أو حرم حلالاً) وهذا الشرط لا يحرم حلالاً ولا يحل حراماً، فهو صحيح، وإذا كان صحيحاً وجب الوفاء به، لقول الله ﵎: ﴿وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْؤُولاً﴾ [الإسراء:٣٤] ، وقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ﴾ [المائدة:١] فإذا قال قائل: كيف تمنعونه من العمل في وقتٍ هو فيه فارغ؟ قلنا: لم نمنعه بل هو الذي التزم بذلك، لماذا لم يقل لمن استأجره: أنا لا أقبل بهذا الشرط لأنه وقت الفراغ لا أقصر عليك بشيء، فإذا كان هو الذي ارتضى لنفسه هذا الشرط والتزم به فإنه يجب عليه أن يوفي به.