Skip to content

لقاء الباب المفتوح إرسال المساعدات للمسلمين وفيهم مبتدعة

لقاء الباب المفتوح

ابن عثيمين

Printed page ٢/ ٤٤

إرسال المساعدات للمسلمين وفيهم مبتدعة

بالنسبة لدعم المسلمين في الخارج، البعض يقول: هناك فئات معينة عندها بدعة، لا تُدْفَع الأموال إليها، فما هو الضابط؟

المسلمون في الخارج لا شك أن كثيراً منهم -وليس كلهم- عندهم بدعة، والبدعة: منها: ما يُعْذَر فيه الإنسان، ومنها: ما يَصِل إلى درجة الفسق، ومنها ما يصل إلى درجة الكفر.

فأصحاب البدعة المكفِّرة: لا تجوز معونتهم إطلاقاً، وإن تسمَّوا بالإسلام؛ لأن تسمِّيْهم بالإسلام مع الإقامة والإصرار على بدع مكفِّرة بعد البيان يُلْحِقُهُم بالمنافقين الذين قالوا: ﴿نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ﴾ [المنافقون:١] ، فقال تعالى: ﴿وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ﴾ [المنافقون:١] .

أما البدع المفسِّقة، أو التي يُعْذَر فيها الإنسان بتأويل سائغ: فإن بدعتهم هذه لا تمنع من معونتهم، فيعاوَنون على أعدائهم الكفار؛ لأنهم لا شك خير من هؤلاء الكفار.