لقاء الباب المفتوح
تفسير قوله تعالى: (إن هو إلا ذكر للعالمين)
قوله تعالى: ﴿إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعَالَمِينَ﴾ [التكوير:٢٧] : (إِنْ) هنا بمعنى: (ما) ، وهذه قاعدة؛ أنه إذا جاءت (إلَاّ) بعد (إنْ) فهي بمعنى (ما) أي: أنها تكون نافية؛ لأن (إنْ) تأتي نافية، وتأتي شرطية، وتأتي مخفَّفة من الثقيلة، والذي يبيِّن هذه المعاني هو السياق، فإذا جاءت (إنْ) وبعدها (إلَاّ) فهي نافية، أي: ما هو، وهو القرآن الذي جاء به محمد ﷺ، ونزل به جبريل على قلبه ﴿إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعَالَمِينَ﴾ [التكوير:٢٧] ، فـ (ذِكْر) يشمل التذكير، والتذكُّر؛ فهو تذكير للعالَمين، وتذكُّر لهم، أي: أنهم يتذكرون به ويتعظون به، والمراد بالعالَمين: مَن بُعِث إليهم رسول الله ﵌ كما قال الله تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ﴾ [الأنبياء:١٠٧] .
وقال تعالى: ﴿تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيراً﴾ [الفرقان:١] .
فالمراد بالعالمين هنا: مَن أرسل إليهم محمد ﵌.