لقاء الباب المفتوح
Printed page ٢١/ ١١
تفسير قوله تعالى: (بأي ذنب قتلت)
يقول ﷿: ﴿وَإِذَا الْمَوْءُودَةُ سُئِلَتْ﴾ [التكوير:٨] ، تُسأل يوم القيامة: ﴿بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ﴾ [التكوير:٩] لماذا قُتِلَت؟! هل أذنَبَت؟! فإذا قال إنسان: كيف تُسْأل وهي المظلومة، وهي المدفونة، ثم إنها قد تُدْفَن وهي لا تُمَيِّز ولم يَجْر عليها قلم التكليف فكيف تسأل؟! قيل: إنها تُسأل توبيخاً للذي وَأَدَها؛ لأنها تُسأل أمامه، فيقال: ﴿بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ﴾ [التكوير:٩] ؟! نظير ذلك: لو أن شخصاً اعتدى على آخر في الدنيا، فأتوا إلى السلطان أو الأمير، فقال للمظلوم: بأي ذَنْبٍ ضَرَبَك هذا الرجل؟! وهو يعرف أنه معتدٍ عليه وليس له ذنب؛ لكن من أجل التوبيخ للظالم.
فالموءودة تسأل: ﴿بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ﴾ [التكوير:٩] توبيخاً لظالمها وقاتلها ودافنها، نسأل الله العافية.