لقاء الباب المفتوح
Printed page ٢١/ ٧
تفسير قوله تعالى: (وإذا الوحوش حشرت)
قال تعالى: ﴿وَإِذَا الْوُحُوشُ حُشِرَتْ﴾ [التكوير:٥] (الوحوش) جمع وحش، والمراد بها: جميع الدواب، لقول الله تعالى: ﴿وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الأَرْضِ وَلا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلَاّ أُمَمٌ أَمْثَالُكُمْ مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ ثُمَّ إِلَى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ﴾ [الأنعام:٣٨] ، فتحشر الدواب يوم القيامة، ويشاهدها الناس، ويُقْتَص لبعضها من بعض، حتى إنه يُقْتَص للبهيمة الجلحاء -التي ليس لها قرن- من البهيمة القرناء، فإذا اقْتُصَّ من بعض هذه الوحوش لبعض، أَمَرَها الله تعالى فكانت تراباً، وإنما يفعل ذلك ﷾ لإظهار عدله بين خلقه.