Skip to content

لقاء الباب المفتوح حكم طمس الصور المهانة

لقاء الباب المفتوح

ابن عثيمين

Printed page ١٩/ ٣٥

حكم طمس الصور المهانة

هناك حديث ثابت عن النبي ﷺ أنه أمر أحد الصحابة وقال له: (لا تدع قبراً مشرفاً إلا سويته ولا صورة إلا طمستها) فهل هناك حديث ثابت عن الرسول ﷺ أنه كان في عهده صور مهانة، وهل الأفضل طمسها أو تركها مهانة؟

أما الذي أوصاه الرسول ﷺ بذلك فهو علي بن أبي طالب ﵁، أوصاه ألا يدع صورة إلا طمسها، وفي لفظ (تمثالاً إلا طمسه ولا قبراً مشرفاً إلا سواه، فالمشروع طمس الصور ولاسيما الصور التي تعظم، كصور الزعماء والعلماء والأمراء وما أشبه ذلك، ولهذا قال: (ولا قبراً مشرفاً إلا سويته) لأن القبر المشرف قد يكون معظماً تعظيماً يؤدي إلى الشرك وكذلك هذه الصور.

وأما الصور المهانة فإن جمهور العلماء أجازوها واستدلوا بحديث الوسادة، أن النبي ﷺ لما دخل على عائشة وعندها قرام سترت به بيتها أنكر ذلك فشقته وجعلته وسادتين يرتفق بهما، قال العلماء: فهذا دليل على أنه إذا كانت مهانة فإنه لا بأس بها؛ لأن الذي يحذر من الصور إنما هو التعظيم، فإذا أهينت زال المحذور وهذا هو الذي عليه جمهور العلماء.

وقال بعض العلماء: إنه لا يجوز إبقاء الصورة ولو كانت مهانة، وإنه لا يجوز أن يفترش الإنسان ما فيه الصورة ولا أن يتكئ على ما فيه صورة، وهذا بلا شك أحوط وأسلم.

السائل: والمجلة المصورة؟ الشيخ: المجلة نوعان: مجلة تصوير وهذه لا تجوز، ومجلة علم ولكن فيها صورة أحياناً فهذه تجوز؛ لأن الصورة غير مقصودة.

السائل: وملابس الأطفال؟ الشيخ: ملابس الأطفال المصورة لا يجوز لولي الطفل أن يلبسه إياها.