Skip to content

لقاء الباب المفتوح الآيات الأولى من سورة الغاشية وحديث: (إن الرجل ليعمل بعمل أهل الجنة.

لقاء الباب المفتوح

ابن عثيمين

Printed page ١٩/ ١٧

الآيات الأولى من سورة الغاشية وحديث: (إن الرجل ليعمل بعمل أهل الجنة)

فضيلة الشيخ! يقول الله ﵎: ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ * وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خَاشِعَةٌ * عَامِلَةٌ نَاصِبَةٌ * تَصْلَى نَاراً حَامِيَةً﴾ [الغاشية:١-٤] كيف تعمل هذه الوجوه وتنصب ثم في الآخرة تصلى ناراً حامية، وهل حديث الرسول ﷺ: (إن أحدكم ليعمل بعمل أهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل النار فيدخلها) موافق لهذه الآية؟

هذه الوجوه خشوعها وعملها ليس في الدنيا، هذا يوم القيامة؛ لأن الله قال: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ﴾ [الغاشية:٢] أي: يومئذ تأتي غاشية ﴿خَاشِعَةٌ * عَامِلَةٌ نَاصِبَةٌ﴾ [الغاشية:٢-٣] وكذلك قوله: ﴿وَتَرَاهُمْ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا خَاشِعِينَ مِنَ الذُّلِّ يَنْظُرُونَ مِنْ طَرْفٍ خَفِيٍّ﴾ [الشورى:٤٥] فهذا يكون يوم القيامة وليس في الدنيا، وعاملة عملاً لا تعرف ما هو العمل الذي تكلف به يوم القيامة، وناصبة من النصب الذي هو التعب.