Skip to content

لقاء الباب المفتوح تفسير قوله تعالى: (في صحف مكرمة.

لقاء الباب المفتوح

ابن عثيمين

Printed page ١٨/ ١٠

تفسير قوله تعالى: (في صحف مكرمة)

قال تعالى: ﴿فِي صُحُفٍ مُكَرَّمَةٍ * مَرْفُوعَةٍ مُطَهَّرَةٍ * بِأَيْدِي سَفَرَةٍ * كِرَامٍ بَرَرَةٍ﴾ [عبس:١٣-١٦] أي: إن هذا الذكر الذي تضمنته هذه الآيات في صحف مكرمة، معظمة عند الله، والصحف جمع صحائف، والصحائف جمع صحيفة، وهي ما يكتب فيه القول، هذه الصحف بأيدي سفرة، والسفرة هم الملائكة، وسموا سفرة لأنهم كتبة، مأخوذة من السِّفْر وهو الكتاب، لقوله تعالى: ﴿كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَاراً﴾ [الجمعة:٥] وقيل السفرة: الوسطاء بين الله وبين خلقه، من السفير وهو الواسطة بين الناس، ومنه حديث أبي رافع ﵁: (أن النبي ﷺ تزوج ميمونة قبل أن يحرم، قال: وكنت السفير بينهما) أي: الواسطة.

المهم أن السفرة هم الملائكة؛ وسموا سفرة لأنهم كتبة يكتبون، وسموا سفرة كذلك؛ لأنهم سفراء بين الله وبين الخلق، فجبريل ﵊ واسطة بين الله وبين الخلق في النزول بالوحي، والكتبة الذين يكتبون ما يعمل الإنسان ويبلغونه إلى الله ﷿، والله تعالى عالم به حين كتابته وقبل كتابته.