Skip to content

لقاء الباب المفتوح معنى إحصاء الأسماء الحسنى

لقاء الباب المفتوح

ابن عثيمين

Printed page ١٧/ ٢٤

معنى إحصاء الأسماء الحسنى

ما صحة حديث: (من أحصى أسماء الله الحسنى دخل الجنة) وكيف يحصيها، وكيف يدخل بها الجنة؟

قال النبي ﷺ: (إن لله تسعة وتسعين اسماً من أحصاها دخل الجنة) هذا ثبت في صحيح البخاري وغيره، ومعنى إحصائها: أن يعرفها لفظاً ومعنى، ويتعبد لله بها، ليس إحصاؤها أن تتغيبها فقط، لابد أن تحفظها وتعرف معناها وتتعبد لله بها، أي: بما تقتضيه هذه الأسماء -فمثلاً- إذا علمت أن الله (غفور) فإنك تتعرض للمغفرة فتستغفر، وتفعل العبادات التي تكون سبباً لغفران الذنوب.

وإذا علمت بأن الله ﷾ (عليم) لا تفعل شيئاً يبغضه؛ لأنه عالم بك.

وإذا علمت أنه يراك فإن مقتضى هذا الإيمان بأن الله يراك ألا تعمل عملاً سيئاً؛ لأنه يراك ولو كنت في أقصى بيتك.

وإذا علمت أن الله (سميع) فإنك لا تُسمِع الله شيئاً يغضبه.

فإحصاؤها ليس بمجرد أن تحفظها؛ لأن هذا سهل لكنَّ إحصاءها معرفتها لفظاً، أي: حفظها، ومعرفة معناها، والتعبد لله بها، فالإنسان إذا فعل هذا أحصاها لفظاً، وفهمها معنى، وتعبد الله بها فهذا هو الدين، ومن دان لله بهذا أدخله الله الجنة.