Skip to content

لقاء الباب المفتوح تحديد مدة النفاس

لقاء الباب المفتوح

ابن عثيمين

Printed page ١٦/ ٢٦

تحديد مدة النفاس

فضيلة الشيخ! إن من النساء من تسقط الجنين بعد مضي شهرين أو ثلاثة، وتترك الصلاة وغيرها وتعتبره نفاساً، فما حكم ذلك بعد مضي تقريباً ثلاثين سنة أو أقل بقليل أو أكثر بقليل، وما هي المدة التي تحدد النفاس؟ الشيخ: السؤال أوله فيه إبهام، كلمة تسقط الجنين يسقط الجنين من نفسه، أو تحاول إسقاطه؟ السائل: يسقط من نفسه بقضاء الله ﷿.

الشيخ: يقول العلماء ﵏: إن النفاس لا يثبت إلا إذا تبين في الجنين خلق إنسان، يعني: إذا كان متميزاً يده ورجله ورأسه، فإنه إذا أسقط فإن الدم الخارج معه نفاس، وأما قبل التخليق فليس بنفاس، ومعلوم أنه لا يمكن التخليق قبل ثمانين يوماً لحديث ابن مسعود ﵁ قال: (حدثنا رسول الله ﷺ وهو الصادق المصدوق فقال: إن أحدكم يجمع خلقه في بطن أمه أربعين يوماً، ثم يكون علقة مثل ذلك) يعني أربعين يوماً (ثم يكون مضغة مثل ذلك) ومعلوم أن المضغة كما قال الله ﷿ في القرآن: ﴿مُخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ﴾ [الحج:٥] .

والمضغة لا يأتي طور الجنين إليها إلا بعد تمام ثمانين يوماً، فإذا كانت المرأة تعلم متى الحمل وأنه لم يمض عليه إلا أقل من ثمانين يوماً فليس بنفاس، والسؤال الآن يقول مضى شهران، والشهران ستون يوماً، وعلى هذا فيعتبر هذا الدم الذي حصل ليس دم نفاس ولا يلزمها إلا قضاء الصلاة، وإذا كانت جاهلة لا تدري فليس عليها شيء، لا قضاء ولا غيره.