Skip to content

لقاء الباب المفتوح الدليل على أن الله تعالى يحفظ الدعاة إلى دينه ويحميهم

لقاء الباب المفتوح

ابن عثيمين

Printed page ١٦/ ٩

الدليل على أن الله تعالى يحفظ الدعاة إلى دينه ويحميهم

فضيلة الشيخ! كلف الله موسى ﵊ بدعوة فرعون إلى توحيد الله تعالى مع أنه كان ضعيفاً لا يملك شيئاً وفرعون كان طاغية، فهل في ذلك دليل على أن الله تعالى يحفظ الدعاة إلى دينه ويحميهم؟

لا شك أن الله ﷾ لما أرسل موسى إلى فرعون وموسى ليس معه إلا أخاه هارون وفرعون معه كل جنوده؛ أن هذا يدل على أن المنصور من نصره الله، وكيف لا يكون النصر لموسى وهارون وقد قال الله ﷾ له لما قال: ﴿قَالا رَبَّنَا إِنَّنَا نَخَافُ أَنْ يَفْرُطَ عَلَيْنَا أَوْ أَنْ يَطْغَى﴾ [طه:٤٥] قال: ﴿قَالَ لا تَخَافَا إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى﴾ [طه:٤٦] فالذي معه الله لا يخاف، لا بد أن يكون منصوراً، ولذلك لما قال أبو بكر للنبي ﷺ وهما في الغار: (يا رسول الله! لو نظر أحدهم إلى قدمه لأبصرنا، قال: يا أبا بكر! لا تحزن إن الله معنا، فما ظنك باثنين الله ثالثهما) هل أحد يضرهما؟ أبداً.

وبهذه المناسبة أود أن أنبه على أنه يوجد في بعض الكتب أن العنكبوت ضربت على باب الغار نسيجاً وعش الحمامة وهذا لا صحة له، ليس هناك نسيج من العنكبوت وليس هناك حمامة على شجرة على باب الغار، إنما هي حماية الله ولهذا قال أبو بكر ﵁: [لو نظر أحدهم إلى قدمه لأبصرنا] لو نظر أحدهم إلى قدمه لأبصر النبي ﷺ وأبا بكر، ولكن الله أعمى أبصارهم فلم يروا أحداً في هذا الغار وانصرفوا عنه.