Skip to content

لقاء الباب المفتوح تفسير قوله تعالى: (اذهب إلى فرعون إنه طغى)

لقاء الباب المفتوح

ابن عثيمين

Printed page ١٦/ ٣

تفسير قوله تعالى: (اذهب إلى فرعون إنه طغى)

في مبدأ كلامنا هذا نتكلم عن بقية الآيات من سورة النازعات عند قوله تعالى مخاطباً موسى ﷺ: ﴿اذْهَبْ إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى﴾ [النازعات:١٧] فأمر الله نبيه موسى أن يذهب إلى فرعون، وهذه هي الرسالة، وبيَّن سبب ذلك وهو طغيان هذا الرجل -أعني: فرعون- وفي سورة طه: ﴿اذْهَبَا إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى﴾ [طه:٤٣] ولا منافاة بين الآيتين؛ وذلك لأن الله تعالى أرسل موسى أولاً ثم طلب موسى ﵊ من ربه أن يشد أزره بأخيه هارون، فأرسل هارون مع موسى، فصار موسى وهارون كلاهما مرسلٌ إلى فرعون، وقوله تعالى: ﴿إِنَّهُ طَغَى﴾ [طه:٢٤] أي: زاد على حده؛ لأن الطغيان هو الزيادة، ومنه قوله تعالى: ﴿إِنَّا لَمَّا طَغَا الْمَاءُ حَمَلْنَاكُمْ فِي الْجَارِيَةِ﴾ [الحاقة:١١] أي: زاد، ومنه الطاغوت؛ لأن فيه مجاوزة الحد، فهنا يقول ﷿: ﴿إِنَّهُ طَغَى﴾ [طه:٢٤] .