Skip to content

لقاء الباب المفتوح خطبة الكسوف من الخطب الراتبة

لقاء الباب المفتوح

ابن عثيمين

Printed page ١٥/ ١٢

خطبة الكسوف من الخطب الراتبة

سادساً: ومما يسأل عنه: هل الخطبة في صلاة الكسوف من الخطب الراتبة أو من الخطب العارضة؟ لو أن الكسوف وقع في عهد الرسول ﷺ مرتين أو ثلاثاً، فخطب في إحدى المرات، وترك في إحدى المرات.

قلنا: هذه من الخطب العارضة، لأنه فعل وترك، لكنه لم يقع إلا مرة واحدة وخطب، ولهذا اختلف العلماء ﵏، هل هي من الخطب الراتبة؟ بحيث نقول: يشرع للإمام أن يخطب في الناس على كل حال.

أم هي من الخطب العارضة التي إن شاء قام بها وإن شاء لم يقم؟ والذي يتبين لي أنها من الخطب الراتبة، وأنه يسن لكل إمام عنده قدرة أن يخطب الناس، لما في ذلك من إثارة الشعور، وبيان عظم هذا الحادث حتى لا ينصرف الناس عن هذا المكان بدون موعظة، فالذي أراه أنها من الخطب الراتبة التي تسن بكل حال، فكلما صليت صلاة الكسوف وكان الإمام عنده قدرة فليتكلم في الناس ويعظهم، فإن لم يقدر وكان في القوم من هو قادر فليطلب منه ويقول: يا فلان! قم حدثنا، فيحدث الناس بمثل ما حدثهم به النبي ﷺ.