Skip to content

لقاء الباب المفتوح معنى حديث: (بدأ الإسلام غريبا وسيعود غريبا.

لقاء الباب المفتوح

ابن عثيمين

Printed page ١٤/ ٤٧

معنى حديث: (بدأ الإسلام غريباً وسيعود غريباً)

فضيلة الشيخ! ما رأيك في حديث أبي هريرة الذي في صحيح مسلم أن رسول الله ﷺ قال: (بدأ الإسلام غريباً وسيعود غريباً كما بدأ فطوبى للغرباء) أو كما قال، هل الغرباء الذين ذكرهم الرسول ﷺ قد أتوا ومضوا؟ أم هم الذين في وقتنا هذا في هذه الغربة والفتن؟ أم أنهم لم يأتوا حتى الآن؟

قول الرسول ﷺ: (وسيعود غريباً) لم يحدد الزمن، فقد يكون الإنسان غريباً في وقت من الأوقات، ثم يعود غير غريب بعد ذلك، وقد يكون غريباً في أماكن دون أماكن أخرى، لكن: (طوبى للغرباء، الذين يصلحون ما أفسد الناس، أو الذين يصلحون إذا فسد الناس) ولا يمكن أن نحدد وقتاً معيناً ولا مكاناً معيناً، وبالنسبة لنا فالدين ولله الحمد ليس غريباً في بلادنا فيما نظن، صحيح أنه كثرت المعاصي في إعلان الفسوق في بعض الأشياء، لكن لا يمكن أن نقول: إننا الآن في غربة، أبداً، فصلاة الجماعة تقام، ورمضان يعلن عنه، والحج كذلك، ليس هناك غربة للإسلام في هذه البلاد والحمد لله.