Skip to content

لقاء الباب المفتوح مشكلة التساهل بالسنن والرواتب والأسباب المؤدية لذلك

لقاء الباب المفتوح

ابن عثيمين

Printed page ٢٢٧/ ١٠

مشكلة التساهل بالسنن والرواتب والأسباب المؤدية لذلك

فضيلة الشيخ: وفقكم الله يرى الإنسان المسلم من الشباب عموماً تساهلاً في أمور الدين كالسنن الرواتب وغيرها، مما يغيض قلب كل مسلم، من وجهة نظركم ما هي الأسباب لهذا التساهل، وما هو الحل وفقكم الله؟

الأسباب لهذا التساهل هو الهوى والشيطان، قال الله ﷿: ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلاةِ﴾ [المائدة:٩١] فالشيطان يثبط بني آدم عن الطاعات كلها ولا سيما الصلاة، ويقاوم هذا قوة الإيمان بالله ﷿ والرغبة فيما عنده؛ لأن الإنسان إذا علم أن الحسنة بعشر أمثالها مدخرة له في يوم هو أحوج ما يكون إليها، لا مال، ولا بنون، ولا شفاعة إلا بإذن الله ﷿، فإنه يحرص.

وإذا تأمل أنه لا بد من ملاقاة الله ﷿ كما قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الإِنْسَانُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَى رَبِّكَ كَدْحاً فَمُلاقِيهِ﴾ [الانشقاق:٦] كلنا سنلاقي الله ﷿ ويكلمنا، فإذا آمن بهذا استعد له.

ثم هناك أيضاً أسباب لهذا التهاون: وهو كثرة المغريات في وسائل الإعلام وغير وسائل الإعلام، التي أوجبت في القلوب أن تكون قاسية والعياذ بالله.

فعلى الإنسان أن يحرص على ما ينفعه، ويستعين بالله ﷿، ولا يكسل، وأن يسأل الله الثبات، وإذا نزغه من الشيطان نزغ بتثبيط عن واجب أو حض على محرم، فليستعذ بالله من الشيطان الرجيم، قال الله تعالى: ﴿وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ﴾ [الأعراف:٢٠٠] .