لقاء الباب المفتوح
Printed page ١٣/ ٣٧
حكم تسمية الرسول ﷺ بـ (المفرق)
جاء في الحديث عند البخاري عندما رأى الرسول ﷺ في المنام الملائكة فقالوا: (اضربوا له مثلاً -وجاء في آخر الحديث- قال: ومحمد رسول الله فرق بين الناس) فهل يجوز أن نسمي الرسول ﷺ بالمُفَرِّق؟
لا.
لأن التفريق على الإطلاق ذم، بل إن الرسول جمع الناس، وجمع الله به بعد الفرقة، وألف به بعد العداوة، وأعز به بعد الذل، ونصر به بعد الخذلان: ﴿أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيماً فَآوَى * وَوَجَدَكَ ضَالاًّ فَهَدَى * وَوَجَدَكَ عَائِلاً فَأَغْنَى﴾ [الضحى:٦-٨] وقال النبي ﷺ للأنصار حين جمعهم: (ألم أجدكم ضلالاً فهداكم الله بي، وعالة فأغناكم الله بي، وكنتم متفرقين فجمعكم الله بي) فلا يمكن أن نسميه المفرق على الإطلاق.
السائل: بل نقول: فرق بين الحق والباطل؟ الشيخ: كما سمى الله القرآن فرقاناً؛ لأنه يفرق بين الحق والباطل.