Skip to content

لقاء الباب المفتوح بيان الغسل المجزئ دون تبيين سننه وواجباته

لقاء الباب المفتوح

ابن عثيمين

Printed page ١٣/ ٣٤

بيان الغسل المجزئ دون تبيين سننه وواجباته

عندنا شاب دائماً أراه في المسجد وإذا استفتاه أحد في غسل الجنابة وصف له الغسل المجزئ ولا يبين لهم سننه وواجباته ويتعلل بأنه لا يريد أن يشق على الناس فهل من كلمة لمثل هذا؟

هذا الرجل الذي لا يبين من الشرائع إلا ما كان فريضة يعتبر ممن كتم العلم؛ لأن الواجب على طالب العلم أن يبين الفريضة والسنة ثم يقول للناس هذه فريضة وهذه سنة، فمن أتى بفريضة أجزأه، ومن أتى بسنة زاد أجره، أما أن يكتم السنة مخافة أن يشق على الناس فهو والله ليس أرحم من الله، ولا أرحم من الرسول، فالرسول بين للناس المجزئ وبين لهم السنة.

فأنصح هذا الأخ وصية مني له بواسطتك: قل له: يتقي الله ويبين للناس الواجب والمستحب، وإذا عمل الناس بالمستحب بناءً على ما أعطاهم من العلم كان له أجر، فهو يبين للناس الواجب ويبين المستحب، الزائد عن الواجب يقول: يا جماعة! إن اقتصرتم على الواجب برأت ذمتكم، وإن فعلتم المستحب فهو أكمل وأكثر لأجوركم.

أما أن يكتم الحق خوفاً من أن يشق فالله المستعان، هل هو أرحم بالمؤمنين من الرسول ﷺ؟ لا ما هو أرحم، الذي فعل المجزئ صح غسله، يعني: لو أنك غمست نفسك في بركة مثلاً أو بحر أو نهر ونويت الغسل من الجنابة وتمضمضت واستنشقت وطلعت ارتفعت عنك الجنابة، لكن الأفضل أن يغسل فرجه أولاً من أثر الجنابة، ثم يتوضأ وضوءاً كاملاً ثم يحثي على رأسه ثلاث مرات ثم يغسل سائر جسده.