Skip to content

لقاء الباب المفتوح

ابن عثيمين

Printed page ١/ ٦

ضرورة تجنب الوساوس والإعراض عنها

الشخص عندما يتوضأ يأتي إليه الوسواس ويقول له: إنك ما غسلت الأظافر، أو كَعْبَي الرجلين، أو القدمين، هل جائز كونه لا يسمع هذا الكلام ويتركه؟

بعض الناس تكون عنده شكوك كثيرة، كلما توضأ شك: هل أتم غسل العضو أم لم يتمه؟ فمثل هذا لا يُلْتفت إليه؛ لأن الشكوك لو اعتبرها الإنسان -وهي كثيرة- لَتَعِب؛ ولكن لو فرضنا أن الشكَّ شكٌّ حقيقي، وليس بالكثير، فإنه يُعْتَمد هذا الشك، ويُزيلُ هذا الشكَّ اليقينُ.

السائل: وإذا ما عَلِمَ كم مرة؟ الشيخ: إذاً معناه أن عنده وسواساً، هذا إذاً لا يزال في شك.

السائل: وبعض الآيات ربما يقرؤها أكثر من مرة، وكذلك التشهد! الشيخ: أبداً، هذا موسوس.

والذي أرى أنه يدع هذا الوسواس؛ لأنه إن فتح على نفسه باب الوسواس تَعِبَ، وجاءه الشيطان يشككه في الصلاة، ويشككه حتى في الله ﷿، وربما تصل به الحال إلى الشك في الله، وربما يشككه في زوجته: هل طَلَّق أم لم يُطَلِّق؟! أو ما أشبه ذلك، فعلى الإنسان أن يدع هذا.

السائل: وكيف هذا؟ الشيخ: يُعْرِض عنه، أعني: لو شك لا يَلْتَفت لهذا الشك.

السائل: هل يجوز أن يردد الآية ويقرؤها مرة ثانية؟ الشيخ: لا يقرؤها أبداً مرة أخرى، إذا قرأها مرة تكفي، ولو شك في القراءة يُعْرِض عن هذا.