لقاء الباب المفتوح
خطورة البحث في الغيبيات
ورد في الحديث عن النبي ﵊ أنه قابل الأنبياء في السماء في حديث المعراج وهذا بعد موتهم إلا عيسى, فهل نقول: إن النبي ﵊ بعد موته في السماء الآن بمنزلته, لأن بعض أهل العلم يرى بضعف حديث أن الأرض حرمت (إن تأكل أجساد الأنبياء) فما رأيكم؟
رأينا أن نقف في أمور الغيب على ما جاء به النص ولا نبحث, وهذا من التعمق والتنطع, البحث في أمور الغيب غلط عظيم, فالرسول ﵊ قابل الأنبياء في السموات وسلم عليهم وردوا ﵇ ورحبوا به, وصلى بهم أيضاً في بيت المقدس, وأخبر أن الأرض حرم الله عليها أن تأكل أجساد الأنبياء فنقف على هذا, فأما جسد الرسول ﵊ فلا شك أنه في الأرض وكذلك أجساد الأنبياء, وأما أرواحهم فالله ﷿ قال في الشهداء ﴿بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ﴾ [آل عمران:١٦٩] والأنبياء أفضل من الشهداء, لكن مع ذلك نسكت كما سكت الله ورسوله.
وإياك في أمور في الغيب أن تحاول أن تتقدم ولو خطوة واحدة على ما جاء به النص! لا في هذا الأمر ولا في أسماء الله وصفاته, لأن الزلة عظيمة, والصحابة ﵃ أشد منا حرصاً على العلم, وعندهم من هو أعلم منا الرسول ﵊ ومع ذلك لا يسألونه عن مثل هذه الأمور, أنت عليك بما يختص بك, ما الذي يجب عليه اعتقاده, ما الذي يجب عليه فعله من طهارة وصلاة وزكاة وغيرها.
أنا لم أجد طمأنينة أكثر من الوقوف على ما ورد في أمور الغيب, ولا نبحث وراءها.