Skip to content

لقاء الباب المفتوح تفسير قوله تعالى: (ولمن خاف مقام ربه جنتان)

لقاء الباب المفتوح

ابن عثيمين

Printed page ١٩٢/ ٣

تفسير قوله تعالى: (ولمن خاف مقام ربه جنتان)

قال الله ﵎: ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ﴾ [الرحمن:٤٦] أي: أن من خاف مقام الله بين يدي الله يوم القيامة فإن له جنتين، هذا الخوف يستلزم شيئين: الأول: الإيمان بلقاء الله ﷿، لأن الإنسان لا يخاف من شيء إلا وقد تيقنه.

الثاني: أن يتجنب محارم الله، وأن يقوم بما أوجب الله خوفاً من عقاب الله تعالى، فيلزم كل إنسان أن يؤمن بلقاء الله ﷿ لقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الإنْسَانُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَى رَبِّكَ كَدْحاً فَمُلاقِيهِ﴾ [الانشقاق:٦] ، وقال تعالى: ﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ مُلاقُوهُ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [البقرة:٢٢] فمن خاف هذا المقام بين يدي الله ﷿ فله جنتان.

﴿فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾ [الرحمن:٤٧] سبق الكلام عليها.