Skip to content

لقاء الباب المفتوح تفسير قوله تعالى: (والنجم والشجر يسجدان)

لقاء الباب المفتوح

ابن عثيمين

Printed page ١٨٨/ ٥

تفسير قوله تعالى: (والنجم والشجر يسجدان)

قال تعالى: ﴿وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدَانِ﴾ [الرحمن:٦] (النجم) اسم جنس، والمراد به النجوم تسجد لله ﷿، هذه النجوم العليا التي نشاهدها في السماء هي تسجد لله ﷿ سجوداً حقيقياً، لكننا لا نعلم كيفيته؛ لأن هذا من الأمور التي لا تدركها العقول، الشجر يسجد لله ﷿ سجوداً حقيقياً لكن لا ندري كيف ذلك كما قال ﷿: ﴿تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَكِنْ لا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ﴾ [الإسراء:٤٤] .

إذاً النجم المراد به كل النجوم، الشجر كل الأشجار في الأرض تسجد لله ﷿، قال الله تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالنُّجُومُ وَالْجِبَالُ وَالشَّجَرُ وَالدَّوُابُّ وَكَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ﴾ [الحج:١٨] كثيرٌ من الناس يقابله: ﴿وَكَثِيرٌ حَقَّ عَلَيْهِ الْعَذَابُ﴾ [الحج:١٨] فلا يسجدون لله.

إذاً: (النجم) أي: النجوم، و (الشجر) أي: الأشجار، يسجدان حقيقةً أو مجازاً؟ حقيقة، يسجدان على أي كيفية؟ الله أعلم لا ندري، والله على كل شيءٍ قدير.

الآن انظر إلى الأشجار إذا طلعت الشمس تتجه أوراقها إلى الشمس، تشاهدها بعينك وكلما ارتفعت ارتفعت الأشجار، وإذا مالت للغروب مالت أيضاً هذا نشاهده، لكن هذا ليس هو السجود، إنما السجود حقيقةً لا يعلم.