Skip to content

لقاء الباب المفتوح حكم رفع اليدين في مواطن الإجابة حال الدعاء على الدوام والاستمرار

لقاء الباب المفتوح

ابن عثيمين

Printed page ١٨٤/ ٢٦

حكم رفع اليدين في مواطن الإجابة حال الدعاء على الدوام والاستمرار

فضيلة الشيخ: سؤالي حول رفع اليدين في الدعاء في الأوقات التي يرجى فيها الإجابة، إذا كان ذلك باستمرار، كالثلث الآخر من الليل أو بين الأذان والإقامة؟

بارك الله فيك! رفع اليدين في الدعاء من آداب الدعاء، ومن أسباب الإجابة، فالأصل أن ذلك مشروع إلا إذا وجد سببه في عهد الرسول ﷺ ولم يرفع فيكون غير مشروط، ولهذا أنكر الصحابة على بشر بن مروان لما رفع يديه في خطبة الجمعة في الدعاء، وقال الرسول ﵊: (لا أزيد على الإشارة) اعلم أن الأصل في الدعاء هو رفع اليدين؛ لأنه من الآداب وأسباب الإجابة، إلا إذا وجد هذا الشيء في عهد الرسول ﷺ ودعا ولم يرفع فالأفضل عدم الرفع، وينكر على من رفع.

السائل: عدم ورود ذلك عن النبي ﷺ مع الترغيب فيه هل يدل هذا على أن المقتضى كان موجوداً؟ الشيخ: مثل ماذا؟ السائل: لأن رفع اليدين يقول أحد الإخوة جزاه الله خيراً لما رآني أرفع يدي بين الأذان والإقامة ويكون ذلك دائماً تقريباً يقول: إن النبي ﷺ ما ثبت عنه، فيقول الأخ هذا: إن هذا ما ورد عن النبي ﷺ، ولو فعله لنقل، فيقول: أنت استمرارك على هذا يدخل في قسم البدعة؟ الجواب: على كل حال: هذا خطأ فيما نرى، أولاً الرسول ﵊ لم يكن يدعو إلا عند الإقامة، ما يدريه أنه يرفع يديه وما يرفع يديه.

والثاني: أن الأصل هو استحباب رفع اليدين في الدعاء إلا إذا ورد دليل على خلافه لحديث: (إن الله حيي كريم يستحيي من عبده إذا رفع إليه يديه أن يردهما صفراً) هذه واحدة.

الثانية: أن الرسول ذكر الرجل يطيل السفر أشعث أغبر يمد يديه إلى السماء، فلو أن لمد اليدين تأثيراً في قبول الدعاء ما ذكره الرسول ﵊، كما هي القاعدة: (إن عدم النقل ليس نقلاً للعدم) .