Skip to content

لقاء الباب المفتوح حكم إلقاء السلام على غير المسلمين

لقاء الباب المفتوح

ابن عثيمين

Printed page ١٠/ ٣١

حكم إلقاء السلام على غير المسلمين

عندي سؤال من جهة طبيعة العمل، حيث إن معي في العمل نصارى منهم عرب ومنهم أجانب، فيبادروني بالسلام، وأحياناً أسلم عليهم وأحياناً أعرض عنهم، فهل في هذا إثم عليَّ، جزاك الله خيراً؟

إذا سلم عليك رجل من المسلمين أو من اليهود أو من النصارى أو من البوذيين أو من الملحدين الذين لا يعترفون بدين فرد ﵈؛ لأن الله قال: ﴿وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا﴾ [النساء:٨٦] ، وتأمل قوله: ﴿وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ﴾ [النساء:٨٦] لم يقل: إذا حياكم المسلمون، وإنما قال: ﴿وَإِذَا حُيِّيتُمْ﴾ [النساء:٨٦] أي: واحد يحييكم بتحية ﴿فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا﴾ [النساء:٨٦] أنت لا تبدأه بالسلام، لكن إذا سلم ترد عليه وجوباً، ثم إن كان يصرح بقوله: السلام عليكم، قل: عليكم السلام، وإن كان لا يصرح وتخشى أن يقول: السام عليكم، كما كان اليهود يفعلون مع الرسول ﷺ في المدينة فقل: وعليكم.

وكفى.

والله أعلم، وصلى الله وسلم على محمد وعلى آله آجمعين.