لقاء الباب المفتوح
كيفية الجمع بين قوله تعالى: (فلا تزكوا أنفسكم) وقوله: (وأما بنعمة ربك فحدث)
كيف الجمع بين قوله تعالى: ﴿فَلا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَى﴾ [النجم:٣٢] ، وقوله تعالى: ﴿وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ﴾ [الضحى:١١] ؟
نعم أحسنت بارك الله فيك، قوله تعالى: ﴿وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ﴾ [الضحى:١١] معناه: أن يتحدث الإنسان بما أنعم الله عليه، لا أن يزكي نفسه على ربه، وبينهما فرق، إنسان يقول: صلى، زكى، صام، حج، يريد أن يدل بعمله على ربه، ويزكي نفسه على الله هذا هو الممنوع.
لكن: ﴿وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ﴾ [الضحى:١١] فيقول: الحمد لله هداني بعد أن كنت كذا وكذا، هذا لا بأس به، هذا عمرو بن العاص ﵁، كان قبل أن يسلم أشد الناس بغضاً للرسول ﵊، ويقول: وددت لو تمكنت منه فقتلته.
ولما أسلم قال بعد أن أسلم متحدثاً بنعمة الله: [كنت لا أستطيع النظر إليه تعظيماً له] أو كما قال، هذا ما فيه بأس.
الشيخ: الأخ سلم وأنت سلمت أيضاً وأنتم معنا، كيف تسلمون علينا وأنتم معنا؟! السلام المعروف من الصحابة أنهم إذا جعلوا يسألون الرسول ما يسلمون، إلا من قدم على الحلقة.