لقاء الباب المفتوح
Printed page ١٦٦/ ٥
تفسير قوله تعالى: (إن هو إلا وحي يوحى)
قال تعالى: ﴿إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى﴾ [النجم:٤] يعني: ما القرآن الكريم إلا وحي يوحى، أو وحي من الله ﷿، من الواسطة بين الله وبين الرسول؟ ﴿عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى﴾ أي: علم النبي ﷺ هذا الوحي (شديد القوى) أي: ذي القوة الشديدة، وهو جبريل ﵇، كما قال تعالى: ﴿إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ * ذِي قُوَّةٍ عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ﴾ [التكوير:١٩-٢٠] فجبريل ﵇ قوي شديد أمين كريم، لا يمكن أبداً أن يفرط بهذا الوحي الذي نقله إلى محمدٍ صلى الله عليه وعلى آله وسلم كما قال تعالى: ﴿نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ * عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ﴾ [الشعراء:١٩٣-١٩٤] .
﴿عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى﴾ [النجم:٥] (شديد القوى) معناه: ذو القوى الشديدة، فهو من إضافة الصفة إلى موصوفها.