Skip to content

لقاء الباب المفتوح نفي نبوة لقمان والخضر

لقاء الباب المفتوح

ابن عثيمين

Printed page ١٦٢/ ١٩

نفي نبوة لقمان والخضر

لقمان والخضر هل هم أنبياء أم رجال صالحون؟

ما رأيك لو قلت: إنهم أنبياء هل تتبعهم؟ السائل: لا.

الشيخ: طيب، ولو قلت: إنهم غير أنبياء هل يضرهم شيئاً إن كانوا غير أنبياء؟ السائل: لا.

إذاً ما الفائدة من هذا البحث؟ لقمان آتاه الله الحكمة بلا شك، كما قال الله تعالى: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا لُقْمَانَ الْحِكْمَةَ﴾ [لقمان:١٢] لكن هل صرح الله بأنه نبي؟ وهل ذكر الله له أقواماً؟ لا، والخضر كذلك، آتاه الله علماً لا يعلمه موسى؛ ليبين لموسى أن قوله: لا أعلم أحداً في الأرض أعلم مني، أو ينبغي للإنسان أن يعرف قدر نفسه فيه، فهيأ الله له الخضر؛ والخضر أعلمه الله ﷿ بما استقبل بما قص الله علينا وليس بنبي، فالذي يظهر أن لقمان ليس نبياً، وأن الخضر ليس نبياً، كما أنه أيضاً -أي: الخضر خاصة- قد مات في زمنه ولم يوجد إلى الآن، وبعض الناس المساكين يقولون: الخضر موجود الآن، ويدعون أنه قد يحضر الجلسات العلمية، ويدعون أيضاً بعضهم مثلما ادعت الرافضة: أن علياً هو صوت الرعد في السحاب يدعون كذلك، لكن الحمد لله الذي هدانا لما اختلف فيه من الحق بإذنه.