Skip to content

لقاء الباب المفتوح تفسير قوله تعالى: (أم خلقوا السماوات والأرض بل لا يوقنون)

لقاء الباب المفتوح

ابن عثيمين

Printed page ١٦٢/ ١٠

تفسير قوله تعالى: (أم خلقوا السماوات والأرض بل لا يوقنون)

قال تعالى: ﴿أَمْ خَلَقُوا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ﴾ [الطور:٣٦] انتقل من الأدنى إلى الأعلى، خلق السماوات والأرض أكبر من خلق الناس، انتقل من الأدنى إلى الأعلى، ﴿أَمْ خَلَقُوا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ﴾ [الطور:٣٦]

لا؛ لأن (أم) هنا مثل سابقاتها، بل أخلقوا السماوات والأرض، والجواب: لا، هم يقرون بهذا، ﴿وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ خَلَقَهُنَّ الْعَزِيزُ الْعَلِيمُ﴾ [الزخرف:٩] يقرون بهذا، لكن مع ذلك لا يعترفون بالرسالة، ولهذا قال: ﴿بَلْ لا يُوقِنُونَ﴾ [الطور:٣٦] أي: ليس عندهم إيقان في خلق السماوات والأرض أن الذي خلقهم هو الله؛ لأنه لو كان عندهم يقين لحملهم هذا اليقين على تصديق النبي ﷺ والإقرار برسالته.

ويأتي إن شاء الله بقية الكلام على ما تبقى من هذه الإلزامات العظيمة التي ألزم الله بها قريشاً كل هذا من أجل إقامة الحجة عليهم، ولو شاء ﷾ لعاقبهم بدون أن تكون هذه المجادلة أو هذه المناقشة.