لقاء الباب المفتوح
Printed page ٩/ ٢٠
الأفضل للتائب تذكر الذنوب أو نسيانها
فضيلة الشيخ! هل الأفضل للتائب أن يتذكر ذنوبه السابقة حتى يجد ويعمل بالأعمال الصالحة، أو أنه ينساها حتى لا تنكد عليه حياته؟
التائب هو الذي رجع إلى الله ﷿ مخلصاً له في توبته، عازماً على ألا يعود، وأما تذكر ما مضى فهذا ينظر في المصلحة، إن رأى مصلحةً في ذلك وهذا حينما يجد من نفسه غفلة أو يجد من نفسه إقبالاً على معصية فيذكر نفسه بما مضى، فهذا طيب، وإلا فإن كان يضره تذكر هذه المعصية ويخشى على نفسه من القنوط من رحمة الله من كثرة ذنوبه فلا يتذكر، وقد ثبت في الصحيح أن عمر بن الخطاب ﵁ قال حينما راجع الرسول ﷺ في غزوة الحديبية قال: [فعملت لذلك أعمالاً] يعني: أعمالاً صالحة تكفر ما مضى، فالإنسان ينظر إلى المصلحة في تذكره لذنوبه التي تاب منها أو غفلته عنها.