لقاء الباب المفتوح
العمرة
كذلك العمرة في رمضان وفي غيره، قال النبي ﷺ: (العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما) فلا تختص برمضان بل هي في أشهر الحج أفضل منها في رمضان عند كثير من العلماء، واحتجوا لهذا القول بأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لم يعتمر في رمضان قط وإنما كانت عمره في أشهر الحج، فعمرة الحديبية في ذي القعدة، وعمرة القضاء في ذي القعدة، وعمرة الجعرانة في ذي القعدة، وعمرته مع حجه كذلك -أيضاً- في ذي الحجة وإحرامها في آخر ذي القعدة.
فالحاصل بارك الله فيكم أن الأعمال الصالحة لا تنقضي بانتهاء المواسم، بل المواسم ما هي إلا بيان لفضل الله ﷿ ورحمته لعباده وتنشيطه للإنسان بعودته إلى الله ﷿ وقيامه بطاعته، وينبغي أن يتخذ من ذلك قوةً ونشاطاً على العمل في المستقبل.
أسأل الله تعالى أن يعيننا وإياكم على ذكره وشكره وحسن عبادته، وأن يجعلنا من عباده الصالحين الموفقين لكل خير إنه على كل شيء قدير.