لقاء الباب المفتوح
Printed page ٩/ ٨
تفسير قوله تعالى: (يوم ينفخ في الصور فتأتون أفواجاً)
قال تعالى: ﴿يَوْمَ يُنفَخُ فِي الصُّورِ فَتَأْتُونَ أَفْوَاجاً﴾ [النبأ:١٨] والنافخ فيها إسرافيل موكلٌ فيها فينفخ فيها نفختين: الأولى: يفزع الناس ثم يصعقون فيموتون، والثانية: يبعثون من قبورهم وتعود إليهم أرواحهم، ولهذا قال هنا: ﴿يَوْمَ يُنفَخُ فِي الصُّورِ فَتَأْتُونَ أَفْوَاجاً﴾ [النبأ:١٨] وفي الآية -كما لا يخفى- إيجاز بالحذف أي: فتحيون فتأتون أفواجاً، فوجاً مع فوج أو فوجاً يتلو فوجاً، وهذه الأفواج -والله أعلم- بحسب الأمم، كل أمة تدعى إلى كتابها لتحاسب عليه فيأتي الناس أفواجاً بهذا الموقف العظيم الذي تسوى فيه الأرض فيذرها الله ﷿ ﴿قَاعاً صَفْصَفاً * لا تَرَى فِيهَا عِوَجاً وَلا أَمْتاً﴾ [طه:١٠٦ - ١٠٧].