Skip to content

لقاء الباب المفتوح تفسير قوله تعالى: (وبنينا فوقكم سبعا شدادا)

لقاء الباب المفتوح

ابن عثيمين

Printed page ٩/ ٣

تفسير قوله تعالى: (وبنينا فوقكم سبعاً شداداً)

يقول الله ﷿: ﴿وَبَنَيْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعاً شِدَاداً﴾ [النبأ:١٢] أي: قوية متينة، وهي: السماوات السبع، وقد جاء ذكر السماوات مقيدة بالسبع في القرآن الكريم في قوله تعالى: ﴿قُلْ مَنْ رَبُّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَرَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ﴾ [المؤمنون:٨٦] ، أما الأرضون فجاءت مقيدة بهذا العدد في السنة مثل قوله ﷺ: (من اقتطع شبراً من الأرض ظلماً طوقه الله بها يوم القيامة من سبع أرضين) وجاءت في القرآن الكريم مقيدةً بهذا العدد على وجه الإشارة في قوله تعالى: ﴿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ﴾ [الطلاق:١٢] فقوله: ﴿وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ﴾ [الطلاق:١٢] لا يتأتى فيه إلا المماثلة في العدد؛ لأن المماثلة في الكيفية متعذرة إذ أن هناك فرقاً بين السماوات والأرض، في الكيفية والصفة والسعة والقوة، فتعين أن يكون المراد (مثلهن) في العدد.