Skip to content

لقاء الباب المفتوح تفسير قوله تعالى: (فورب السماء والأرض إنه لحق.

لقاء الباب المفتوح

ابن عثيمين

Printed page ١٤٣/ ٣

تفسير قوله تعالى: (فورب السماء والأرض إنه لحق)

انتهينا إلى قول الله ﵎: ﴿فَوَرَبِّ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ مَا أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ﴾ [الذاريات:٢٣] (الفاء) عاطفة، و (الواو) للقسم، و (رب السماء والأرض) هو الله ﷿، أقسم بنفسه ﵎ بمقتضى ربوبيته بالسماء والأرض أن ما يوعدون حق؛ لأنه قال: ﴿وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ * فَوَرَبِّ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ﴾ [الذاريات:٢٢-٢٣] أي: ما توعدون، ويحتمل أن يكون الضمير عائدٌ إلى القرآن، ويحتمل -أيضاً- أنه عائد إلى النبي ﷺ، والمعاني الثلاثة كلها متلازمة، وقوله: (إنه لحق) أي: ثابت؛ لأن الحق والباطل متقابلان، فالباطل هو: الزائل الضائع، والحق هو: الثابت الذي فيه الفائدة والخير والصلاح.

وقوله: ﴿مِثْلَ مَا أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ﴾ [الذاريات:٢٣] أي: كما أن الإنسان يتيقن نطقه فإن هذا القرآن حق، ومن المعلوم أن كل أحد منا لا ينكر نطقه، وإذا نطق تيقن أنه نطق، إذاً هذا القرآن كلام الله ﷿ حق، مثلما أن نطقنا حق.