Skip to content

لقاء الباب المفتوح تفسير قوله تعالى: (يسألون أيان يوم الدين)

لقاء الباب المفتوح

ابن عثيمين

Printed page ١٤٠/ ٥

تفسير قوله تعالى: (يسألون أيان يوم الدين)

ومن جهل المشركين أنهم ﴿يَسْأَلونَ أَيَّانَ يَوْمُ الدِّينِ﴾ [الذاريات:١٢] سؤال استبعادٍ وإنكارٍ، لو كانوا يسألون سؤال استعلامٍ واستخبارٍ لعُذِروا، كما قال جبريل للنبي ﷺ: (أخبرني عن الساعة) ، لكن هل قاله استبعاداً وإنكاراً؟ لا، بل استفهاماً واستخباراً، قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (ما المسئول عنها بأعلم من السائل) .

لكن أولئك الخراصون، ﴿يَسْأَلونَ أَيَّانَ يَوْمُ الدِّينِ﴾ أي: متى هو، استبعاداً، ولهذا قال الله عنهم في سورة (ق) : ﴿فَقَالَ الْكَافِرُونَ هَذَا شَيْءٌ عَجِيبٌ * أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَاباً ذَلِكَ رَجْعٌ بَعِيدٌ﴾ [ق:٢-٣] يعني: أنُرْجَع بعد أن كنا تراباً، هذا رجع بعيد.

فهم يسألون عن يوم القيامة لا سؤال استفهام واستخبار؛ ليستيقنوا؛ ولكن سؤال استبعاد وإنكار.