لقاء الباب المفتوح
حكم زيارة قبر النبي ﷺ
فضيلة الشيخ! هل تستحب زيارة قبر النبي ﷺ؟ وما هي السنة في ذلك؟ وهل فعل عبد الله بن عمر اجتهاداً منه أم هو مبني على السنة؟
شيخ الإسلام ﵀ يرى أنه لا يسن أن الإنسان يأتي إلى قبر النبي ﵊ إذا قَدِم من السفر أو يودعه إذا رجع، أو يأتي إليه بعد كل صلاة، ويقول: إن فعل ابن عمر هذا اجتهاد منه، ولم يفعله الصحابة ﵃.
لكن نحن نقول: نتخذ مسلكاً وسطاً، نقول: أما كثرة زيارته وأنت في المدينة فهي غلط، ولا شك أنها إلى البدعة أقرب منها إلى السلامة.
وأما إذا قدمتَ وذهبت إلى قبره تزوره فإنه يدخل في عموم قوله: (زوروا القبور) ؛ لكن المخالف يقول: إن هذا لم يزر قبر النبي ﵊؛ لأن قبر النبي محجوب، بثلاثة جدران، فهو وإن ذهب ووقف عنده لم يكن زائراً له، فيكون هذا العمل عبثاً.
إنما أنا أرى والذي أنا أفعله: أن نذهب ونسلم عليه ونصلي عليه عند القدوم وعند الرجوع من السفر.
وأما كل مرة نصلي، نذهب ونسلم عليه، فهذا إلى البدعة أقرب منه إلى السلامة -ما هو إلى السنة- إلى السلامة، يعني يُخْشَى أن يكون هذا الرجل مبتدعاً؛ لأنه لم يكن من عهد السلف الصالح.