لقاء الباب المفتوح
تفسير قوله تعالى: (فاصبر على ما يقولون)
قال تعالى: ﴿فَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ﴾ [ق:٣٩] :- أمر الله نبيه صلى الله عليه وعلى آله وسلم أن يصبر على ما يقولون، وقد قال ﷿ في آية أخرى: ﴿فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُولُوا الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ وَلا تَسْتَعْجِلْ لَهُمْ كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَ مَا يُوعَدُونَ لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ﴾ [الأحقاف:٣٥] .
﴿فَاصْبِرْ إِنَّ الْعَاقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ﴾ [هود:٤٩] .
﴿فَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ﴾ : وهم يقولون: إن محمداً كذاب، وساحر، وشاعر، وكاهن، ومجنون، وإنه لا بعث، وإن كانوا يقرون بالرب ﷿ وأنه خالق السماوات والأرض؛ لكن لا يقرون بأمور الغيب المستقبلة، فأمره الله أن يصبر على ما يقولون، والصبر على ما يقولون يتضمن شيئين: الأول: عدم التضجر مما يقول هؤلاء، وأن يتحمل ما يقوله أعداؤه فيه وفيما جاء به.
والثاني: أن يمضي في الدعوة إلى الله، وألا يتقاعس.