Skip to content

لقاء الباب المفتوح تفسير قوله تعالى: (إن في ذلك لذكرى لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد)

لقاء الباب المفتوح

ابن عثيمين

Printed page ١٣٨/ ٤

تفسير قوله تعالى: (إن في ذلك لذكرى لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد)

قال ﷿: ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ﴾ [ق:٣٧] :- ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ﴾ : أي: ما سبق من الآيات العظيمة، ومنها ما قص الله تعالى أو ما أشار الله به في هذه الآيات الكريمة من إهلاك الأمم السابقة فيه ذكرى لنوعين من الناس: الأول: (من كان له قلب) ، أي: من كان له لب وعقل يهتدي به بالتدبر.

(أو ألقى السمع وهو شهيد) أي: استمع إلى غيره ممن يعظه وهو حاضر القلب.

فبيَّن الله تعالى أن الذكرى تكون لصنفين من الناس: الأول: من له عقل ووعي يتدبر ويتأمل في نفسه ويعرف.

والثاني: من يستمع إلى غيره؛ لكن بشرط أن يكون شهيداً، أي: حاضر القلب.

وأما من كان لا يستمع للموعظة، أو يستمع بغير قلب حاضر، أو ليس له عقل يتدبر به، فإنه لا ينتفع بهذه الذكرى لأنه غافل، ميت القلب.