Skip to content

لقاء الباب المفتوح وصف الله ﷾ بالسكوت؟

لقاء الباب المفتوح

ابن عثيمين

Printed page ١٣٢/ ٣٠

وصف الله ﷾ بالسكوت

؟

فضيلة الشيخ، جاء في الحديث: (وسكت عن أشياء رحمة بكم) فهل يوصف الله بالسكوت؟

من الذي قال هذا الكلام؟ السائل: قاله النبي ﷺ.

الشيخ: الحديث عن النبي ﷺ، فإذا كان الرسول قال: (وسكت عن أشياء) فهل يمكن أن أحداً يسأل: هل يجوز أن نقول: إن الله يسكتُ؟ لا يجوز يا أخي.

السائل: إذا لا يوصف بالسكوت.

الشيخ: يوصف.

السائل: يوصف يا شيخ؟ الشيخ: نعم، على ظاهره، (سكت عن أشياء -أي: لم يحرمها- رحمة بكم) ، وقطعاًَ إذا كان سكت عن أشياء لم يحرمها أنه لم يتكلم بها، لكن السكوت من حيث هو بالمعنى اللغوي يطلق على عدم الكلام، ويطلق على عدم إسماع الكلام، ومن ذلك قول أبي هريرة للنبي ﵊: (أرأيت سكوتك بين التكبير والقراءة ما تقول؟) فوصف الرسول بالسكوت مع أنه يقول: ما تقول؟ فالسكوت من حيث اللغة العربية يطلق على هذا وهذا.

أما بالنسبة لله إذا سكت معناه: يتكلم على مَن؟ إذا سكت عن أشياء لم يحرمها فهو ساكت عنها.

وبالمناسبة هذه أنا أود من إخواني طلبة العلم ألا يتعمقوا فيما يتعلق بالصفات، يأخذ الأحاديث والقرآن على ظاهره ولا يسأل؛ لأن ما يتعلق بصفة الله من دين الله، فإذا كان الصحابة لم يسألوا عنها فليَسَعنا ما وسعهم، ولهذا قال الإمام مالك للذي سأل عن الاستواء، وقال: كيف استوى؟ قال له: ما أراك إلا مبتدعاً، وقال: السؤال عن هذا بدعة.

السائل: هل يثبت الحديث؟ الشيخ: إذا ثبت.

والنووي ذكره في الأربعين النووية.

السائل: أليس متكلَّمٌ فيه؟ الشيخ: متكلَّمٌ فيه؛ لكن عندما أثبته يكفي.

والحمد لله رب العالمين.