Skip to content

لقاء الباب المفتوح تفسير قوله تعالى: (والنخل باسقات لها طلع نضيد)

لقاء الباب المفتوح

ابن عثيمين

Printed page ١٣٢/ ٤

تفسير قوله تعالى: (والنخل باسقات لها طلع نضيد)

قال تعالى: ﴿وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ لَهَا طَلْعٌ نَضِيدٌ﴾ [ق:١٠] ، خص الله النخل بأنها أشرف الأشجار، ولهذا شُبِّه بها المؤمن، حيث قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (إن من الشجر شجرة مَثَلُها مَثَل المؤمن.

قال ابن عمر ﵄: فذهب الناس يخوضون في شجر البوادي -كل يقول: هي الشجرة الفلانية- يقول ابن عمر: فوقع في قلبي أنها النخلة؛ لكني كنت أصغر القوم -أي: أنه استحيا أن يتكلم وهو أصغرهم- فقال النبي ﷺ: هي النخلة) ، وهي الشجرة المذكورة في قول الله تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ﴾ [إبراهيم:٢٤] ، فلهذا خصها هنا بالذكر، فقال: ﴿وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ﴾ [ق:١٠] أي: عاليات.

﴿لَهَا طَلْعٌ نَضِيدٌ﴾ [ق:١٠] أي: منضود، فالطلع في شماريخه تجده منضوداً من أحسن ما يكون من النضد، ومع ذلك تجد هذه الثمرات تُسقى بالشمراخ الدقيق اللين مع أنه قد يكون فيه أحياناً فوق ثلاثين حبة أو أكثر.