Skip to content

لقاء الباب المفتوح تفسير قوله تعالى: (تبصرة وذكرى لكل عبد منيب)

لقاء الباب المفتوح

ابن عثيمين

Printed page ١٣٠/ ٥

تفسير قوله تعالى: (تبصرة وذكرى لكل عبد منيب)

﴿تَبْصِرَةً وَذِكْرَى لِكُلِّ عَبْدٍ مُنِيبٍ﴾ [ق:٨] أي: أن الله تعالى حثنا على أن ننظر إلى السماء وإلى الأرض وما يحدث فيهما.

﴿تَبْصِرَةً﴾ أي: لأجل التبصرة والذكرى، قال العلماء: الفرق بين التبصرة والذكرى؛ أن التبصرة مستمرة، والذكرى عند النسيان، فهذه الآيات تُذَكِّرك إذا نسيتَ وتبصِّرك إذا جهلت، وقد يقال: إن الفرق بينهما أن التبصرة في مقابل الجهل، والذكرى في مقابل النسيان، وكلا القولين حق.

المهم أنك إذا نظرت إلى السماء وإلى الأرض وما فيها مما أودعه الله ﷿ من النبات؛ فإنك سوف تبصر بقلبك وتذكر أيضاً إذا نسيت، ولكن لمن هذه التبصرة والذكرى؟ ﴿لِكُلِّ عَبْدٍ مُنِيبٍ﴾ [ق:٨] : ليست لكل إنسان، ما أكثر ما ينظر الكفار في الآيات! ولكن ﴿وَمَا تُغْنِي الْآياتُ وَالنُّذُرُ عَنْ قَوْمٍ لا يُؤْمِنُونَ﴾ [يونس:١٠١] إنما الذي ينتفع بها هم من قال الله عنهم: ﴿لِكُلِّ عَبْدٍ مُنِيبٍ﴾ [ق:٨] أي: رجَّاع إلى الله ﷿.

نسأل الله أن يعيدنا وإياكم عوداً حميداً، وأن يرزقنا علماً نافعاً، وعملاً صالحاً.