Skip to content

لقاء الباب المفتوح تفسير قوله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة)

لقاء الباب المفتوح

ابن عثيمين

Printed page ٨/ ٣

تفسير قوله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة)

هذه الجلسة نتكلم فيها عن قول الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُؤُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ.

) [المائدة:٦] إلى آخر الآية، ففي هذه الآية يأمر الله ﷿ عباده المؤمنين إذا قاموا إلى الصلاة أن يغسلوا وجوههم وأيديهم إلى المرافق ويمسحوا برءوسهم ويغسلوا أرجلهم إلى الكعبين.

واعلم أن الله ﷾ إذا صدَّر الآية بقوله: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا﴾ [المائدة:٦] ، فإنه: إما خيراً تؤمر به، وإما شراً تنهى عنه، كما قال ذلك عبد الله بن مسعود ﵁: [إذا قال الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا﴾ [البقرة:١٠٤] فارعها سمعك؛ فإما خيراً تؤمر به، وإما شراً تنهى عنه] ، وهذه الآية التي نتكلم عنها الآن هي خيرٌ يأمرنا الله به.

﴿إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ﴾ [المائدة:٦] أي: عزمتم على القيام إليها، فافعلوا ما ذكر، وإنما أمر الناس أن يتطهروا هذا التطهر؛ لأنهم يقفون بين يدي الله ﷿ في صلاتهم يناجون الله بكلامه وتسبيحه وتعظيمه ودعائه، فالصلاة روضة من رياض العبادات، فلهذا أمر الله بالطهارة عند فعلها.