Skip to content

لقاء الباب المفتوح حكم الفدية على القارن

لقاء الباب المفتوح

ابن عثيمين

Printed page ١٢١/ ٣٥

حكم الفدية على القارن

هل الفدية واجبة على القارن أم لا؟

بارك الله فيك لا تسمِّها فدية، سمِّها هدياً، وهو واجب على المتمتع بنص القرآن: ﴿فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ﴾ [البقرة:١٩٦] .

أما القران فأكثر العلماء -جمهور العلماء- على أنه يجب فيه الهدي كما يجب في التمتع، وهذا القول أحوط وأولى، وإذا كان الإنسان لا يجد فالأمر واسع والحمد لله، يصوم ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجع.

أما المفرد فلا هدي عليه، لماذا؟ لأن المتمتع والقارن حصلا على نسكين في سفر واحد، والمفرد لم يحصل على نسكين، ولهذا تعد العمرة التي بعد الحج للمفرد غير مشروعة وإن كان بعض العلماء ﵏ يقول: إنها مشروعة، لقصة عائشة ﵂؛ لكن الدليل صحيح والاستدلال غير صحيح، بمعنى: أن الحديث صحيح؛ لكن الاستدلال غير صحيح، لم يفعل أحد من الصحابة عمرة بعد الحج إلا عائشة لسبب وهي أنها كانت متمتعة ثم حاضت قبل أن تطوف، فقرنت ثم لم تطِب نفسها إلا أن تأتي بعمرة مستقلة كما فعلت صاحباتها، فأذن لها النبي ﷺ أن تفعل ولم يشرع لأخيها عبد الرحمن بن أبي بكر الذي كان معها أن يأتي بعمرة، مما يدل على أن العمرة بعد الحج ليست معروفة عند الصحابة إطلاقاً.