Skip to content

لقاء الباب المفتوح حكم الأخذ من اللحية إذا زادت عن القبضة

لقاء الباب المفتوح

ابن عثيمين

Printed page ١٢١/ ٢١

حكم الأخذ من اللحية إذا زادت عن القبضة

ما رأيكم في قول أخذ القبضة في اللحية؟

لدينا سنة عن الرسول ﵊، وسنة عن صحابي، سنة عن الرسول وسنة عن صحابي، أما السنة عن الرسول ﵊ فقد قال: (أعفوا اللحى) ولم يقيدها، ولم يرخص في أخذ ما زاد على القبضة.

وأما سنة الصحابي فـ ابن عمر ﵄: كان إذا حج وأظنه أو اعتمر قبض على لحيته فما زاد عن القبضة قصه.

ليس يقصه دائماً بل في النسك، وكذلك يروَى عن اثنين أو ثلاثة من الصحابة.

فهل تُقَدِّم سنة الرسول أو سنة الصحابي؟ سنة الرسول ﷺ؛ لأن الله يقول: ﴿وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ مَاذَا أَجَبْتُمُ الْمُرْسَلِينَ﴾ [القصص:٦٥] فنحن مأمورون ومكلفون بإجابة الرسل، أما غيرهم فهم غير معصومين، كل يؤخذ من قوله ويترك.

وأما كون ابن عمر وهو راوي الحديث يفعل ذلك فالقاعدة الشرعية عند العلماء؛ علماء المصطلح، وعلماء الأصول: أن العبرة بما روى لا بما رأى؛ لأن الرواية معصومة عن معصوم نقل خبراً عن معصوم، والرأي غير معصوم، ولهذا فهذه القاعدة من أنفع القواعد.

وقد ذكر ابن القيم ﵀ في إعلام الموقعين ذكر -أظن- أكثر من عشرين مسألة خالف فيها الراوي ما روى، وأخذ العلماء بما روى لا بما رأى.