Skip to content

لقاء الباب المفتوح معنى قوله تعالى: (قال الذي عنده علم من الكتاب)

لقاء الباب المفتوح

ابن عثيمين

Printed page ١١٨/ ١٨

معنى قوله تعالى: (قال الذي عنده علم من الكتاب)

قال الله تعالى: ﴿قَالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتَابِ﴾ [النمل:٤٠] من هو هذا الذي عنده علم من الكتاب؟ وبعض الناس يقولون: إنه سليمان نفسه, فهل يصح هذا؟

﴿قَالَ عِفْرِيتٌ مِنَ الْجِنِّ﴾ [النمل:٣٩] من العفريت هذا؟! عفريت من الجن, هذا عنده علم من الكتاب, قال بعض المفسرين: إله رجل صالح, فدعا الله باسمه الأعظم فحملته الملائكة وأتت به, وأما القول بأنه سليمان فخطأ عظيم, لأن هذا الذي عنده علم من الكتاب قال: ﴿أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ﴾ [النمل:٤٠] كيف يخاطب سليمان نفسه؟ لكن في هذه الآية دليل على أن قوة الملائكة أشد من قوة الجن, فالجني قال: (آتيك به قبل أن تقوم من مقامك) وكان له ساعة معينة يقوم فيها, أما هذا قال: (آتيك به قبل أن يرتد إليك طرفك) فلما رآه في الحال.

سبحان الله! آية من آيات الله ﷿, فهو رجل بشر دعا الله ﷿ فحملته الملائكة بسرعة وجاءت به.