Skip to content

لقاء الباب المفتوح بعض أحكام الدفن

لقاء الباب المفتوح

ابن عثيمين

Printed page ١١٨/ ٨

بعض أحكام الدفن

ما حكم الوقوف عند القبر بعد الفراغ من الدفن للدعاء؟ وما حكم وضع علامة عليه, أو كتابة الاسم لتمييزه لقصد الزيارة؟ وما حكم المشي بين القبور بالحذاء؟

السؤال: الأول: الوقوف بعد الدفن عند القبر والدعاء له هذا من السنة, لأن النبي ﷺ كان إذا فرغ من دفن الميت وقف عليه وقال: (استغفروا لأخيكم واسألوا له التثبيت فإنه الآن يسأل) فتقف عند القبر وتقول: اللهم اغفر له, اللهم ثبته, ثلاث مرات, لأن النبي ﷺ كان إذا دعا دعا ثلاث مرات, ثم تنصرف ولا حاجة لإطالة القيام عنده, وفي قوله (استغفروا لأخيكم واسألوا له التثبيت) دليل على أن الإنسان لا يدعو لقومه بمعنى: أنه لا يدعو وهم يؤمنون كما يفعله بعض الناس من بعض الجهات, ولكن كل واحد منهم يدعو لنفسه.

وأما السؤال الثاني: وهو وضع علامة على القبر أو الكتابة عليه ليزوره الإنسان بعينه, فلا حرج في ذلك إذا لم يكن في ذلك إظهار للقبر وتمييز له عن غيره, وعلى هذا فلا يجعل العلامة طلاء, أو نصب طويل, أو ما أشبه ذلك, إنما يجعل علامة متواضعة لا يتميز بها القبر عن غيره لقول علي بن أبي طالب ﵁ لـ أبي هياج: (ألا أبعثك على ما بعثني عليه رسول الله ﷺ؛ ألا تدع تمثالاً إلا طمسته, ولا قبراً مشرفاً إلا سويته) .

وأما السؤال الثالث: وهو المشي بالنعال بين القبور, فهذا لا بأس به للحاجة, وإن لم يكن هناك حاجة فالأفضل أن يمشي الإنسان حافياً, لأن في هذا نوع إكرام للأموات, أن تمشي بينهم حافياً, لكن إذا كان هناك حاجة مثل: أن تكون الأرض إثر مطر تتلوث به من الطين, أو شدة حرارة, أو شوك فهذا لا بأس به.

وهذه الطريقة ممنوعة لدينا, أن يجمع الإنسان بين ثلاثة أسئلة في سؤال واحد.