Skip to content

لقاء الباب المفتوح حكم صلاة وقراءة القرآن للجنب

لقاء الباب المفتوح

ابن عثيمين

Printed page ١١٨/ ٦

حكم صلاة وقراءة القرآن للجنب

هناك قضية بين الطلاب وهي: أن بعضهم يحدثون حدثاً ويذهبون إلى المدارس دون أن يتطهروا من الجنابة, ويقرءون القرآن ويصلون -مثلاً- صلاة الظهر بدون طهارة, السؤال: ما حكم من صلّى وهو بغير طهارة؟

الواجب على من أصابته جنابة أن يغتسل قبل أن يقرأ القرآن, لأن قراءة القرآن على الجنب حرام على القول الراجح, ولا يحل للإنسان أن يقرأ شيئاً من القرآن بنية قراءة القرآن وهو جنب, ومن المعلوم أنه إذا صار عليه جنابة فهو بالغ لا تسقط عنه الواجبات, لكن قد يقول التلميذ مثلاً: أخشى إن تأخرت أن يعاقبني الأستاذ، نقول: نعم قد يعاقبك الأستاذ ولكن عقوبة الدنيا أهون من عقوبة الآخرة.

أما من صلّى وهو محدث حدثاً أكبر أو أصغر فإنه قد أتى إثماً عظيماً والعياذ بالله, حتى إن مذهب أبي حنيفة ﵀ أن من صلّى وهو محدث فهو كافر كفراً مخرجاً عن الملة, لأنه مستهزئ بآيات الله ﷿, فالأمر خطير, والواجب على التلميذ إذا كان يخشى من عقوبة المدرسين -كما يقول- إذا تأخر, فليذهب إلى المدرسة ثم ليستأذن في أثناء الدرس أن يذهب ويتطهر, ولا أظن أن الأستاذ إذا استأذن منه التلميذ واعتذر هذا العذر أن يرده.