Skip to content

لقاء الباب المفتوح النهي عن رفع الصوت عند قبر النبي صلى الله عليه وسلم

لقاء الباب المفتوح

ابن عثيمين

Printed page ١١٠/ ١٥

النهي عن رفع الصوت عند قبر النبي ﷺ

هل يشمل عدم رفع الصوت عند النبي ﷺ عدم رفعه عنده بعد موته, أي: عند قبره؟

رفع الصوت عند قبر الرسول ﵊ يدخل في قوله تعالى: ﴿وَلا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ﴾ [الحجرات:٢] وإن كنا لا نخاطبه لكن لا يليق أن ترتفع الأصوات عند قبره, ولهذا لما سمع عمر ﵁ رجلين من الطائف يرفعان أصواتهما عند قبر النبي ﵊, سألهما وقال: [أتعلمان أين أنتما؟ ثم قال: من أي بلد أنتما؟ قالا: من الطائف , قال: لو كنتما من هذا البلد لفعلت كذا وكذا] فدل هذا على أن من تمام الأدب ألا يرفع الإنسان صوته عند قبر النبي ﷺ, وأما ما يفعله بعض الغلاة تجده يقف أمام القبر والقبلة خلفه على ذراعه اليسرى وخشع أكثر من خشوعه في الصلاة فهذا منكر, والرسول ﷺ لا يحب هذا ولا يرضى به, لأننا نشاهد أناساً يقفون عند القبر على هذه الصفة، ومع ذلك لا يمكن أن يتزحزح، حتى لو أردت أن تزحزحه لتمر من عنده أبى أن يتحرك, وهذا لا شك أنه منكر عظيم, والله أعلم بما في قلبه, ربما يكون هذا الوقوف تعبداً للرسول ﵊ فيكون مشركاً من حيث لا يشعر.