Skip to content

لقاء الباب المفتوح تفسير قوله تعالى: (التي تطلع على الأفئدة)

لقاء الباب المفتوح

ابن عثيمين

Printed page ١٠٠/ ٨

تفسير قوله تعالى: (التي تطلع على الأفئدة)

قال تعالى: ﴿الَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى الْأَفْئِدَةِ﴾ [الهمزة:٧] الأفئدة: جمع فؤاد وهو القلب، والمعنى: أنها تصل إلى القلوب -والعياذ بالله- من شدة حرارتها، مع أن القلوب مكنونة في الصدور وبينها وبين الجلد الظاهر ما بينها من الطبقات، لكن مع ذلك تصل هذه النار إلى الأفئدة.

﴿إِنَّهَا﴾ [الهمزة:٨] أي: الحطمة وهي نار الله الموقدة: ﴿عَلَيْهِمْ مُؤْصَدَةٌ﴾ [الهمزة:٨] على الهماز اللماز الجماع للمال المناع للخير، ولم يقل: (إنها عليه) مع أن المرجع مفرد: ﴿وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ * الَّذِي جَمَعَ﴾ [الهمزة:١-٢] لكنه أعاد الضمير بلفظ الجمع باعتبار المعنى؛ لأن لكل همزة عام يشمل جميع الهمازين وجميع اللمازين.