لقاء الباب المفتوح
تفسير قوله تعالى: (وعملوا الصالحات)
أما قوله: ﴿وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾ [العصر:٣] فمعناه: أنهم قاموا بالأعمال الصالحة من صلاة وزكاة وصيام وحج وبر للوالدين وصلة للأرحام وغير ذلك، لم يقتصروا على مجرد ما في القلب بل عملوا وأنتجوا، والصالحات: هي التي اشتملت على شيئين: الأول: الإخلاص لله.
والثاني: المتابعة للرسول ﵊.
وذلك أن العمل إذا لم يكن خالصاً لله فهو مردود، قال الله ﵎ في الحديث القدسي الذي يرويه النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم عنه: (أنا أغنى الشركاء عن الشرك، من عمل عملاً أشرك فيه معي غيري تركته وشركه) فلو قمت تصلي مراءاة للناس، أو تصدقت مراءاة للناس، أو طلبت العلم مراءاة للناس، أو وصلت الرحم مراءاة للناس، أو غير ذلك، فالعمل مردود حتى وإن كان صالحاً؛ يعني: في ظاهره.
كذلك الاتباع، لو أنك عملت عملاً لم يعمله الرسول ﵊، وتقربت به إلى الله مع الإخلاص لله، فإنه لا يقبل منك؛ لأن النبي ﷺ قال: (من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد) .